الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
476
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 1 ) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 2 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 3 ) . وفي الخبر : على الصراط قنطرة ، لا يجوزها من كان في رقبته مظلمة ( 4 ) . ورد في تفسير قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 5 ) لا تدع النفس وهواها ، فإن هواها في رداها ، وكفّ النفس عمّا يهوى دواها . هذا ، ونظر رجل إلى روح بن حاتم واقفا في الشمس ، فقيل له في ذلك ، فقال : ليطول وقوفي في الظل . أهين لهم نفسي لأكرمها بهم * ومن يكرم النّفس التي لا تهينها « ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفّى هذا العسل » . في ( المروج ) : استسقى عليه السلام يوم الجمل فأتي بعسل وماء ، فحسا منه حسوة وقال : هذا الطائفي ، وهو غريب بهذا البلد ، فقال له عبد اللّه بن جعفر : أما شغلك ما نحن فيه عن علم هذا قال : انهّ واللّه يا بنيّ ما ملأ صدر عمّك شيء قط من أمر الدّنيا ( 6 ) . « ولباب » بالضم اللب ضدّ القشر ، قال : أليس بذي المكارم في قريش * إذا عدّت ، وذي الحسب اللباب ( 7 )
--> ( 1 ) الانعام : 82 . ( 2 ) مريم : 71 . ( 3 ) مريم : 63 . ( 4 ) أخرجه الكليني في الكافي 2 : 331 ح 2 ، وغيره والنقل بتصرف يسير . ( 5 ) الفجر : 14 . ( 6 ) مروج الذهب 2 : 368 . ( 7 ) أورده أساس البلاغة : 402 ، مادة ( لب ) .